السيد محمد تقي المدرسي
201
فقه الحياة الطيبة
أحكام القيمومة تمهيد : الله هو القيّوم حقاً ( أي ان الله قائم بذاته فلا يحتاج إلى شيء ، وتقوم به الأشياء فلا يستغني عنه شيء ) وله الولاية الحق . أما قيمومة غيره فهي بما خوّله الله له من الولاية تكويناً ، وفي حدود ما أمر به تشريعاً . فإذا كان الرجل قوّاماً في محيط الأسرة ، وإذا كان النبي قائماً في أمته وله الولاية عليهم ، وإذا كان المؤمنون قوّامين بالقسط فيما بينهم ، ولبعضهم الولاية على البعض ، وإذا كان الناس قائمين على أموالهم ولهم السلطة عليها ، فكل ذلك لا يكون إلا في حدود ولاية الله الحي القيوم سبحانه . قيمومة الأسرة القرآن الكريم : 1 - الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِيْ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ( النساء / 34 ) 2 - يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَآءَ كَرْهاً وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلآَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ